السيد علي الحسيني الميلاني
318
تحقيق الأصول
للإحتراق ، أو في الإعتباريّات ، إذ المشهور أن التّزويج والزوجيّة عنوان حاصل من « أنكحت » ، والملكيّة تحصل من الفعل في « المعاطاة » والصّيغة في المعاملة الإنشائية . . . وهكذا . . . . فهذا هو الفرق ، وقد وقع الخلط بينهما ، فكان الإشكال . والدليل على ما ذكرنا من أنّ القوم يقولون بكون النسبة هي نسبة السبب إلى المسبب ، لا الموجد إلى الموجَد هو : ما جاء في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) ( 1 ) من تعريف البيع : بأنه انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي فكان العقد سبباً وناقلاً . . . ومن الواضح أن هذه السببيّة سببيّة جعليّة عقلائية . . . كما أنهم في الطّلاق - مثلاً جعلوا « هي طالق » سبباً للبينونة ، وفي النكاح جعلوا « أنكحت » سبباً له ، وفي الملكية « بعت » . وقد عرّف ابن حمزة البيع بأنه عقد يدل على انتقال عين إلى آخر ( 2 ) فقال فخر المحققين والشهيد بأنّ هذا تعريف السبب بالمسبب ، لأن العقد سبب ، وإطلاق السبب على المسبب مجاز ( 3 ) . وبمثل ما ذكر ، تجد التصريح في كلام العلاّمة في ( القواعد ) و ( التذكرة ) في مسألة الوصيّة ، وكذا الشهيد والفخر في الإيضاح . . . قال العلامة في الوصيّة : إذا كانت الملكيّة حاصلةً قبل القبول ، فالقبول إما جزء للسبب وإما شرط للملكيّة ( 4 ) .
--> ( 1 ) كتاب الخلاف 3 / 7 ط جامعة المدرسين . المبسوط في فقه الإماميّة 2 / 76 . ( 2 ) الوسيلة : 270 . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 4 / 55 . ( 4 ) قواعد الأحكام : 291 حجري . تذكرة الفقهاء 2 / 453 حجري .